شارك رئيس بلدية بيت لحم المحامي أنطون سلمان صباح اليوم الأربعاء في إفتتاح المعرض البيئي الأول حول التنوع الحيوي، الذي أٌقيم في ساحة المهد بتنظيم من سلطة جودة البيئة، بالشراكة مع مؤسسة "هانس زايدل"، ضمن مشروع محميات فلسطين بالتعاون والتنسيق مع مركز لاجئ.
وفي بداية الحفل رحّب سلمان بالحضور معرباً عن تشجيعه لمثل هذا المعرض في ساحة المهد، خاصة وأن المعرض يُعد الأول من نوعه للتنوع الحيوي وللمحميات الطبيعية في فلسطين، والسياحية البيئية، ويشمل على 200 لوحة فتوغرافية مقسمة على 5 زوايا تشمل النباتات، والحيوانات، والمحميات، السياحة البيئية، والطيور.
وأشار الى أهمية تضافر كافة الجهود لوضع برامج لتغيير النمط السلوكي نحو الحفاظ على البيئة، مشددا على ضرورة التوعية المجتمعية حول هذا المفهوم.
وقال محافظ بيت لحم كامل حميد إن المعرض في هذا الوقت مهم جدا ويرسل رسائل عدة أولا للمواطن بأهمية الحفاظ على النظافة والبيئة وثانية التسلح بالمفهوم الوطني في مواجهة غطرسة الاحتلال الذي يواصل انتهاكاته ضد البيئة الفلسطينية من تدمير الأرض ونهبها ومحاولته قتل التنوع الحيوي الذي يشكل عراقة المواطن الفلسطيني في ارضه.
من جانبه، قال رئيس سلطة جودة البيئة جميل المطور، ان هذا المعرض الأول من نوعه يأتي في إطار موضوع الحفاظ على التنوع الحيوي والبيولوجي في دولة فلسطين، لما ينطوي على هذا العنصر من أهمية في تحقيق التوازن البيئي، لان أي تراجع في خدماته سيؤثر على التوازن من حيث الغذاء والهواء وتكاثر النبات ومعالجة الآفات واستدامة التنوع الحيوي.
وأشار الى وجود خطة وطنية للحفاظ على التنوع الحيوي من خلال استراتيجية وطنية، تتضمن جملة من التدخلات نمارسها من خلال النشاطات في المحميات بالمحافظة عليها وإقامة مسارات بيئية جنوبا لان بعض المحميات الجديدة، بهدف الحماية مثل ما حدث في شمال الضفة الغربية، وعملية التأهيل في رام الله وواد القف جنوبا.
واعتبر الانتهاكات الاحتلالية الأخطر على البيئة جراء تدمير الطبيعة والتنوع الحيوي من الاستيلاء على الأرض وإقامة المستوطنات وجدار الضم العنصري مع نهب الثروات، ما أدى الى حدوث خلل في التوازن البيئي في الأراضي الفلسطينية.
وقالت مسؤولة وحدة البيئة في مركز لاجئ شذا العزة، إنهم في المركز خلقوا وحدة بيئية تعنى بالقضايا البيئية المختلفة وترسيخ علاقة اللاجئ بأرضه، مشيرة الى انهم عملوا على استقلال 40 اسرة زراعيا من خلال توفير احواض زراعية على أسطح منازلهم، يؤكدون فيها ممارستهم لحق العودة في الهواء الطلق الذي يعلو الجدار العنصري وابراج المراقبة المسلحة داخل المخيم.
اما اكرام قطينة، قالت في كلمتها نيابة عن مؤسسة هانس زايدل الألمانية، ان هذا المعرض الأول من نوعه جاء ثمرة جهود جماعية مشتركة شارك فيها افراد المجتمع المحلي وسلطة جودة البيئة الشريك الأساسي. وأكدت أهمية السياحة والتنمية الريفية، من خلال إدارة هذا القطاع بشكل مشترك وفق دراسات علمية وبحثية لما يشكله من تنمية وفائدة للمجتمع.
تلى ذلك زيارة رئيس سلطة البيئة ومحافظ بيت لحم ووزير شؤون القدس السابق الى دار بلدية بيت لحم.